|
Home
بيان صادر عن مجلس أساقفة الكنائس المسيحية بدمشق
تأسفّنا جداً لنبأ الاعتداء الآثم والجبان الذي نفّذته يد الغدر والعدوان ليلة رأس السنة الميلادية بالقرب من "كنيسة القديسين" للأقباط الأرثوذكس في مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، والذي وقع نتيجته عشرات الأبرياء من الضحايا والجرحى وقد قدموا إلى بيت الله لاستقبال العام الجديد بالصلاة والتأمل.
فباسم الطوائف المسيحية بدمشق ندين وبشدة ونستنكر هذا العمل الإجرامي الهمجي الشنيع، البعيد كل البعد عن أية قاعدة أخلاقية وعن أية روح إنسانية، لا بل عن روح الديانات السماوية التي لا تنادي إلا بالمحبة والتسامح والرحمة.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نشدَّ على أيادي إخوتنا الأقباط وجميع المسيحيين والمسلمين، معزّين إياهم بهذه الفاجعة الأليمة، ومتضرِّعين إلى الله تعالى ليكون معهم ومع مصر العروبة والإخاء والتسامح في مواجهة أية فتنة طائفية غريبة عنها.
ففيما نكرر إدانتنا وأسفنا لكلّ عمل مجرم وغير مسؤول وبعيد عن وصايا وتعاليم الله الواحد الأحد الذي نعبده جميعاً، نتقدّم بأحر التعازي إلى أسر الضحايا والجرحى والعوائل المنكوبة، ونخصّ بالتعزية: صاحب الغبطة والقداسة سيدنا المعظم البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الكلي الطوبى والجزيل البر، ونقول لجميع الإخوة المسيحيين والمسلمين في مصر: تحلّوا بالصبر والحكمة والهدوء وضبط النفس لتفوِّتوا ـ على الأيادي المجرمة والغريبة عنكم ـ فرصة زرع نار الفتنة الطائفية، ونؤكد لكم أننا سنبقى متحدين معكم في الصلاة على الدوام.
دمشق 5/01/2011 مجلس أساقفة الكنائس المسيحية في دمشق
|